ابن خلكان

325

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 448 » ابن حزم الظاهري أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان ابن سفيان بن يزيد ، مولى يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموي ، وجده يزيد أول من أسلم من أجداده ، وأصله من فارس ، وجده خلف أول من دخل الأندلس من آبائه . ومولده بقرطبة من بلاد الأندلس يوم الأربعاء قبل طلوع الشمس سلخ شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة في الجانب الشرقي منها . وكان حافظا عالما بعلوم الحديث وفقهه ، مستنبطا للأحكام من الكتاب والسنّة بعد أن كان شافعي المذهب ، فانتقل إلى مذهب أهل الظاهر ، وكان متفننا في علوم جمة ، عاملا بعلمه ، زاهدا في الدنيا بعد الرياسة التي كانت له ولأبيه من قبله في الوزارة وتدبير الممالك ، متواضعا ذا فضائل جمّة وتواليف كثيرة ، وجمع من الكتب في علوم الحديث والمصنفات والمسندات شيئا كثيرا ، وسمع سماعا جمّا ، وألّف في فقه الحديث كتابا سماه « الإيصال إلى فهم كتاب الخصال الجامعة « 1 » لحمل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام والسنّة والإجماع » أورد فيه أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين ، رضي اللّه عنهم أجمعين ، في مسائل الفقه ، والحجة لكل طائفة وعليها ، وهو كتاب كبير ، وله كتاب « الإحكام لأصول الأحكام » في غاية التقصي وإيراد

--> ( 448 ) - ترجمته في جذوة المقتبس : 290 وبغية الملتمس ( رقم 1204 ) والذخيرة 1 / 1 : 140 وطبقات صاعد : 86 والمطمح : 45 والمغرب 1 : 354 والمعجب : 30 ومعجم الأدباء 12 : 235 وتاريخ الحكماء : 156 والنفح 2 : 77 وتذكرة الحفاظ : 1146 وعبر الذهبي 3 : 239 والشذرات 3 : 299 ، وفي طوق الحمامة مادة صالحة في شؤون حياته وأخباره ، وقد كتبت عنه في العصر الحديث دراسات متعددة ، ونشر من آثاره عدد غير قليل ؛ وقد تابع ابن خلكان في هذه الترجمة ما كتبه الحميدي وابن بشكوال ، وهي مستوفاة في المسودة بكاملها . ( 1 ) ر : كتاب الافضال إلى الفهم وكتاب الخصال البديعة .